أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي
466
النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه
أحدها : نصب الاثنين . والثاني : رفع الاثنين ، وقد قرئ بهما ، قال الشاعر « 1 » في الرفع : [ 93 / ظ ] وما هجرتك حتّى قلت معلنة : * لا ناقة لي في هذا ولا جمل ويجوز نصب الأول بلا تنوين ونصب الثاني بتنوين قال الشاعر « 2 » : لا نسب اليوم ولا خلّة * اتّسع الخرق على الرّاقع ويجوز رفع الأول منونا ونصب الثاني بلا تنوين ، قال الشاعر « 3 » : فلا لغو ولا تأثيم فيها * وما فاهوا به أبدا مقيم ويجوز نصب الأول بلا تنوين ورفع الثاني بتنوين ، قال الشاعر « 4 » : وإذا تكون كريهة أدعى لها * وإذا يحاس الحيس يدعى جندب هذا وجدكم الصّغار بعينه * لا أمّ لي إن كان ذاك ولا أب وحق قوله : ( ولا أب ) أن يكون منونا إلا أنّه قافية ، والقوافي لا تنون في الوصل . فهذه خمسة أوجه ، فإن حذفت ( لا ) الثانية لم يجز فيما بعد الواو إلا التنوين رفعا ونصبا ، نحو قولك : لا غلام وجارية ، ولا غلام وجارية ، قال الشاعر : لا أب وابنا مثل مروان وابنه * إذا هو بالمجد ارتدى وتآزرا « 5 » وهذه الوجوه كلها تجوز « 6 » في قولنا : ( لا حول ولا قوّة إلّا باللّه ) .
--> ( 1 ) البيت لعبيد بن حصين الراعي ، كما في مجمع الأمثال : 2 / 220 ، وقائل المثل هو : الحارث بن عباد حين قتل جساس كليبا ، وبلا نسبة في معاني القرآن للأخفش : 1 / 24 ، وشرح اللمع لابن برهان : 1 / 96 . ( 2 ) البيت لأنس بن العباس كما نسبه إليه سيبويه في الكتاب : 1 / 349 ، وبلا نسبه في مغني اللبيب : 1 / 255 ( 3 ) البيت لأمية بن أبي الصلت ، المؤلف - رحمه اللّه - كغيره من المفسرين والنحاة لفق صدر البيت إلى عجز بيت آخر ، والصواب إنشاد البيتين هكذا : ولا لغو ولا تأثيم فيها * ولا حين ولا فيها مليم وفيها لحم ساهرة وبحر * وما فاهوا به أبدا مقيم الجامع لأحكام القرآن : 13 / 267 ، وشرح ابن عقيل : 1 / 403 . ( 4 ) البيت لرجل من مذحج كما نسبه إليه سيبويه في الكتاب : 1 / 352 ، وبلا نسبة في معاني القرآن للأخفش : 1 / 25 ، والمبرد في المقتضب : 4 / 371 ، وابن السراج في الأصول : 1 / 386 ، والزجاجي في جملة : 239 . ( 5 ) لم أقف على قائله ، وهو من شواهد سيبويه في الكتاب : 1 / 349 ، وابن برهان في شرح اللمع : 1 / 96 . ( 6 ) ينظر المسألة في الكتاب : 1 / 345 - 350 ، ومعاني القرآن للأخفش : 1 / 23 ، والمقتضب : 4 / 387 - 388 ، والأصول : 1 / 386 ، والجمل : 239 ، والحجة لأبي علي الفارسي : 6 / 227 .